مقالات

لحظة وعي وطني متجدد

م.عمرو الطويل

الأمين العام لمجلس ادارة نقابة مهندسي سيناء

في ذكرى تحرير سيناء، نحن أمام لحظة وعي وطني متجدد، ندرك فيها أن ما تحقق في 25 أبريل 1982 لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل نموذج متكامل لقدرة الدولة المصرية على استعادة حقوقها بالقوة والحكمة معًا.
سيناء كانت ولا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري، وهي في الوقت ذاته بوابة التنمية الحقيقية لمستقبل مصر.

ولذلك، فإن التحدي اليوم لم يعد فقط في الحفاظ على الأرض، بل في تعظيم الاستفادة منها وتحويلها إلى مركز جذب اقتصادي وتنموي متكامل.
“كل مشروع في سيناء هو رسالة قوة واستقرار”.

أؤكد أن دور المهندس المصري في هذه المرحلة هو دور محوري. نحن لا نبني طرقًا أو مشروعات فقط، بل نُعيد تشكيل خريطة التنمية في سيناء، ونضع أسسًا حقيقية لمجتمعات عمرانية وصناعية مستدامة. بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق العدالة المكانية.

تحرير الأرض كان مسؤولية جيل عظيم…
أما تعميرها فهو مسؤولية كل جيل.

شاركت نقابة مهندسي سيناء في تقديم تقارير هندسية عديدة عن المحاور والطرق والمشروعات التي تمت علي ارض سيناء خلال 10 سنوات سابقة
ونجدد العهد بناء علي توجيهات سيادة نقيب مهندسي سيناء م.عبد القادر الشوربجي على استعداد مجلس النقابة بالكامل نقيبا واعضاء المجلس ومهندسي سيناء تقديم الاستشارات الهندسية والتعاون مع مشروعات المحافظة.

أؤكد أن المرحلة الحالية هي مرحلة ترسيخ الواقع الجديد في سيناء؛ واقع يقوم على الأمن المستقر، والتنمية الشاملة، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار والعمل والإنتاج.

لقد انتقلنا من مرحلة “استعادة الأرض” إلى مرحلة “تعظيم قيمة الأرض”،
ومن حماية الحدود إلى بناء المستقبل داخل هذه

نُحيّي شهداءنا الأبرار الذين صنعوا هذا المجد، ونُجدد العهد على أن تظل سيناء دائمًا رمزًا للعزة والسيادة، وأن تبقى حاضرة في صدارة أولويات العمل الوطني.

رسالتي الواضحة: لا تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون تنمية… وسيناء هي المعادلة التي تثبت ذلك كل يوم.

سيناء لم تعد فقط أرضًا محررة… بل أصبحت أرضًا تُصنع عليها الفرص،
ومن لا يرى ذلك اليوم… سيفاجأ بحجمه غدًا.